جلال الدين الرومي
158
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1690 - لقد اعتديت علي حرمة إيمانه ، فلا شك أن محكمته قد حكمت بقطع يميني . - لقد نكثت بالعهد وعملت أن هذا « أمر » سيىء ، حتى حاق شؤم جرأتي هذه بيدي . - ولتكن أيدينا وأرجلنا وألبابنا وجلودنا فداء أيها الوالي لحكم الحبيب . - كان هذا قدري وقد جعلتك في حل منه وسامحتك فيه ، فلم تكن تعلم ولن يصببك وبال . - ومنفذ الأمر هو أعلم مني ومنك ، فأي موضع هنا للجدال مع الله . 1695 - ورب طائر محلق باحث عن الحب ، مزق حلقه ذاته حلقومه . - ورب طائر بسبب معدته وشدة جوعه ، صار حبيسا في قفص قريب من السقف . - ورب سمكة في أعماق الماء ، صارت فريسة للشص من حرص حلقها . - ورب مخدرة عقيلة كانت في حجابها ، فضحها شؤم الفرج والحلق . - ورب قاض حبر حسن الطوية ، اصفر وجهه من جراء حلقه ومن « تعاطيه » الرشوة . 1700 - بل إن هذا الشراب كان بالنسبة لهاروت وماروت مانعا من العروج إلي العرش . - ومن أجل هذا احترز أبو اليزيد ، عندما رأي في نفسه كسلا في الصلاة . - وفكر ذو اللباب ذاك في سبب هذا البلاء ، فرأي أن العلة هي شرب الكثير من الماء . - قفال « معاهدا » : لن أشرب الماء ولمدة عام ، وبر بعهده فرزقه الله الاحتمال .